Форум У Камина  

Вернуться   Форум У Камина > Наш Дом > Ислам > История

Ответ
 
Опции темы
Старый 11.08.2008, 14:37   #11
trust no one
 
Аватар для Ахьмад Вашдаро
 
Регистрация: 21.11.2007
Сообщений: 2,690
Репутация: 8
Ахьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутаций
тафсир имама хьафиза ибн касира рахьматуллах1и 1алайх1и

قال مجاهد: وملك الدنيا مشارقها ومغاربها أربعة: مؤمنان وكافران, فالمؤمنان سليمان بن داود, وذو القرنين, والكافران: نمرود وبختنصر, والله أعلم
………
** وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مّنْهُ ذِكْراً * إِنّا مَكّنّا لَهُ فِي الأرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلّ شَيْءٍ سَبَباً
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {ويسألونك} يا محمد {عن ذي القرنين} أي عن خبره وقد قدمنا أنه بعث كفار مكة إلى أهل الكتاب يسألون منهم ما يمتحنون به النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: سلوه عن رجل طواف في الأرض, وعن فتية لا يدرى ما صنعوا, وعن الروح, فنزلت سورة الكهف, وقد أورد ابن جرير ههنا والأموي في مغازيه حديثاً أسنده, وهو ضعيف, عن عقبة بن عامر أن نفراً من اليهود جاءوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين, فأخبرهم بما جاءوا له ابتداء, فكان فيما أخبرهم به أنه كان شاباً من الروم, وأنه بنى الاسكندرية, وأنه علا به ملك إلى السماء وذهب به إلى السد, ورأى أقواماً وجوههم مثل وجه الكلاب, وفيه طول ونكارة, ورفعه لا يصح, وأكثر ما فيه أنه من أخبار بني إسرائيل.
والعجب أن أبا زرعة الرازي مع جلالة قدره, ساقه بتمامه في كتابه دلائل النبوة, وذلك غريب منه, وفيه من النكارة أنه من الروم, وإنما الذي كان من الروم الاسكندر الثاني, وهو ابن فيلبس المقدوني الذي تؤرخ به الروم, فأما الأول فقد ذكر الأزرقي وغيره أنه طاف بالبيت مع إبراهيم الخليل عليه السلام أول ما بناه وآمن به واتبعه, وكان وزيره الخضر عليه السلام, وأما الثاني فهو اسكندر بن فيلبس المقدوني اليوناني, وكان وزيره ارسطاطاليس الفيلسوف المشهور. والله أعلم. وهو الذي تؤرخ من مملكته ملة الروم, وقد كان قبل المسيح عليه السلام بنحو ثلثمائة سنة, فأما الأول المذكور في القرآن, فكان في زمن الخليل, كما ذكره الأزرقي وغيره, وأنه طاف مع الخليل عليه السلام بالبيت العتيق لما بناه إبراهيم عليه السلام, وقرب إلى الله قرباناً, وقد ذكرنا طرفاً صالحاً من أخباره في كتاب البداية والنهاية بما فيه كفاية, ولله الحمد.
وقال وهب بن منبه: كان ملكا, وإنما سمي ذا القرنين لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس, قال: وقال بعض أهل الكتاب: لأنه ملك الروم وفارس. وقال بعضهم: كان في رأسه شبه القرنين. وقال سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل قال: سئل علي رضي الله عنه عن ذي القرنين. فقال: كان عبداً ناصحاً لله, فناصحه, دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه, فمات, فأحياه الله, فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات, فسمي ذا القرنين, وكذا رواه شعبة عن القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل سمع علياً يقول ذلك. ويقال: إنه سمي ذا القرنين لأنه بلغ المشارق والمغارب من حيث يطلع قرن الشمس ويغرب.
وقوله: {إنا مكنا له في الأرض} أي أعطيناه ملكاً عظيماً ممكناً فيه من جيمع ما يؤتى الملوك من التمكين والجنودوآلات الحرب والحصارات, ولهذا ملك المشارق والمغارب من الأرض, ودانت له البلاد, وخضعت له ملوك العباد, وخدمته الأمم من العرب والعجم, ولهذا ذكر بعضهم أنه إنما سمي ذا القرنين لأنه بلغ قرني الشمس مشرقها ومغربها. وقوله: {وآتيناه من كل شيء سبباً} قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والسدي وقتادة والضحاك وغيرهم: يعني علماً. وقال قتادة أيضاً في قوله {وآتيناه من كل شيء سبباً} قال: منازل الأرض وأعلامها.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {وآتيناه من كل شيء سبباً} قال: تعليم الألسنة, قال: كان لا يغزو قوماً إلا كلمهم بلسانهم, وقال ابن لهيعة, حدثني سالم بن غيلان عن سعيد بن أبي هلال أن معاوية بن أبي سفيان قال لكعب الأحبار: أنت تقول: إن ذا القرنين كان يربط خيله بالثريا ؟ فقال له كعب: إن كنت قلت ذلك فإن الله تعالى قال: {وآتيناه من كل شيء سبباً} وهذا الذي أنكره معاوية رضي الله عنه على كعب الأحبار هو الصواب, والحق مع معاوية في ذلك الإنكار, فإن معاوية كان يقول عن كعب: إن كنا لنبلو عليه الكذب, يعني فيما ينقله, لا أنه كان يتعمد نقل ما ليس في صحفه, ولكن الشأن في صحفه أنها من الإسرائيليات التي غالبها مبدل مصحف محرف مختلق, ولا حاجة لنا مع خبر الله تعالى ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شيء منها بالكلية, فإنه دخل منها على الناس شر كثير وفساد عريض. وتأويل كعب قول الله {وآتيناه من كل شيء سبباً} واستشهاده في ذلك على ما يجده في صحفه من أنه كان يربط خيله بالثريا غير صحيح ولا مطابق, فإنه لا سبيل للبشر إلى شيء من ذلك, ولا إلى الترقي في أسباب السموات, وقد قال الله في حق بلقيس {وأوتيت من كل شيء} أنه مما يؤتى مثلها من الملوك, وهكذا ذو القرنين, يسر الله له الأسباب, أي الطرق والوسائل إلى فتح الأقاليم والرساتيق والبلاد والأراضي, وكسر الأعداء وكبت ملوك الأرض وإذلال أهل الشرك قد أوتي من كل شيء مما يحتاج إليه مثله سبباً والله أعلم. وفي المختارة للحافظ الضياء المقدسي من طريق قتيبة عن أبي عوانة عن سماك بن حرب عن حبيب بن حماز قال: كنت عند علي رضي الله عنه وسأله رجل عن ذي القرنين كيف بلغ المشرق والمغرب ؟ فقال سبحان الله سخر له السحاب وقدر له الأسباب وبسط له اليد.


** فَأَتْبَعَ سَبَباً * حَتّىَ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَذَا الْقَرْنَيْنِ إِمّآ أَن تُعَذّبَ وَإِمّآ أَن تَتّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً * قَالَ أَمّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذّبُهُ ثُمّ يُرَدّ إِلَىَ رَبّهِ فَيُعَذّبُهُ عَذَاباً نّكْراً * وَأَمّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الْحُسْنَىَ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً
قال ابن عباس {فأتبع سبباً} يعني بالسبب المنزل, وقال مجاهد {فأتبع سبباً} منزلاً وطريقاً ما بين المشرق والمغرب, وفي رواية عن مجاهد {سبباً} قال: طريقاً في الأرض وقال قتادة: أي اتبع منازل الأرض ومعالمها, وقال الضحاك {فأتبع سبباً} أي المنازل, وقال سعيد بن جبير في قوله: {فأتبع سبباً} قال: علماً, وهكذا قال عكرمة وعبيد بن يعلى والسدي, وقال مطر: معالم وآثار كانت قبل ذلك.
وقوله: {حتى إذا بلغ مغرب الشمس} أي فسلك طريقاً حتى وصل إلى أقصى ما يسلك فيه من الأرض من ناحية المغرب وهو مغرب الأرض, وأما الوصول إلى مغرب الشمس من السماء فمتعذر, وما يذكره أصحاب القصص والأخبار من أنه سار في الأرض مدة, والشمس تغرب من ورائه, فشيء لا حقيقة له, وأكثر ذلك من خرافات أهل الكتاب واختلاف زنادقتهم وكذبهم, وقوله: {وجدها تغرب في عين حمئة} أي رأى الشمس في منظره تغرب في البحر المحيط, وهذا شأن كل من انتهى إلى ساحله يراها كأنها تغرب فيه وهي لا تفارق الفلك الرابع الذي هي مثبتة فيه لا تفارقه, والحمئة مشتقة على إحدى القراءتين من الحمأة وهو الطين, كما قال تعالى: {إني خالق بشراً من صلصال من حمإٍ مسنون} أي طين أملس, وقد تقدم بيانه.
وقال ابن جرير: حدثني يونس, أخبرنا ابن وهب, أنبأنا نافع بن أبي نعيم, سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول: كان ابن عباس يقول في عين حمئة ثم فسرها ذات حمئة, قال نافع: وسئل عنها كعب الأحبار, فقال: أنتم أعلم بالقرآن مني, ولكني أجدها في الكتاب تغيب في طينة سوداء, وكذا روى غير واحد عن ابن عباس, وبه قال مجاهد وغير واحد. وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا محمد بن دينار عن سعد بن أوس عن مصدع, عن ابن عباس عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه حمئة. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: وجدها تغرب في عين حامية, يعني حارة, وكذا قال الحسن البصري. وقال ابن جرير: والصواب أنهما قراءتان مشهورتان وأيهما قرأ القارىء فهو مصيب, قلت: ولا منافاة بين معنييهما إذ قد تكون حارة لمجاورتها وهج الشمس عند غروبها وملاقاتها الشعاع بلا حائل, وحمئة في ماء وطين أسود, كما قال كعب الأحبار وغيره.
وقال ابن جرير حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يزيد بن هارون أخبرناالعوام حدثني مولى لعبد الله بن عمرو عن عبد الله قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشمس حين غابت فقال: «في نار الله الحامية لولا ما يزعها من أمر الله لأحرقت ما على الأرض» قلت ورواه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون وفي صحة رفع هذا الحديث نظر ولعله من كلام عبد الله بن عمرو من زاملتيه اللتين وجدهما يوم اليرموك والله أعلم, وقال ابن أبي حاتم حدثنا حجاج بن حمزة حدثنا محمد يعني ابن بشر حدثنا عمرو بن ميمون أنبأنا ابن حاضر أن ابن عباس ذكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الاَية التي في سورة الكهف {تغرب في عين حامية} قال ابن عباس لمعاوية ما نقرؤها إلا حمئة, فسأل معاوية عبد الله بن عمرو كيف تقرؤها ؟ فقال: عبد الله كما قرأتها, قال ابن عباس فقلت لمعاوية في بيتي نزل القرآن, فأرسل إلى كعب فقال له أين تجد الشمس تغرب في التوراة ؟ فقال له كعب سل أهل العربية فإنهم أعلم بها, وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين وأشار بيده إلى المغرب قال ابن حاضر: لو أني عندك أفدتك بكلام تزداد فيه بصيرة في حمئة, قال ابن عباس: وإذاً ما هو ؟ قلت: فيما يؤثر من قول تبع فيما ذكر به ذا القرنين في تخلقه بالعلم واتباعه إياه:
بلغ المشارق والمغارب يبتغيأسباب أمر من حكيم مرشد
فرأى مغيب الشمس عند غروبهافي عين ذي خلب وثأط حرمد
فقال ابن عباس: ما الخلب ؟ قلت: الطين بكلامهم, قال: فما الثأط ؟ قلت: الحمأة, قال: فما الحرمد ؟ قلت: الأسود, قال: فدعا ابن عباس رجلاً أو غلاماً فقال: اكتب ما يقول هذا الرجل وقال سعيد بن جبير بينا ابن عباس يقرأ سورة الكهف فقرأ {وجدها تغرب في عين حمئة} قال: كعب والذي نفس كعب بيده ما سمعت أحداً يقرؤها كما أنزلت في التوراة غير ابن عباس فإنا نجدها في التوراة تغرب في مدرة سوداء, وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا هشام بن يوسف قال في تفسير ابن جريج {ووجد عندها قوماً} قال مدينة لها اثنا عشر ألف باب لولا أصوات أهلها لسمع الناس وجوب الشمس حين تجب, وقوله: {ووجد عندها قوماً} أي أمّة من الأمم ذكروا أنها كانت أمة عظيمة من بني آدم وقوله: {قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسناً} معنى هذا أن الله تعالى مكنه منهم وحكمه فيهم وأظفره بهم وخيّره إن شاء قتل وسبى وإن شاء منّ أوفدى فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه عدله وبيانه في قوله: {أمّا من ظلم} أي استمر على كفره وشركه بربه {فسوف نعذبه} قال قتادة بالقتل وقال السدي كان يحمي لهم بقر النحاس ويضعهم فيها حتى يذوبوا وقال وهب بن منبه كان يسلط الظلمة فتدخل أجوافهم وبيوتهم وتغشاهم من جميع جهاتهم والله أعلم, وقوله: {ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاباً نكراً} أي شديداً بليغاً وجيعاً أليماً وفي هذا إثبات المعاد والجزاء. وقوله: {وأما من آمن} أي اتبعنا على ما ندعوه إليه من عبادة الله وحده لا شريك له {فله جزاء الحسنى} أي في الدار الاَخرة عند الله عز وجل {وسنقول له من أمرنا يسراً} قال مجاهد معروفاً.


** ثُمّ أَتْبَعَ سَبَباً * حَتّىَ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىَ قَوْمٍ لّمْ نَجْعَل لّهُمْ مّن دُونِهَا سِتْراً * كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً
يقول تعالى ثم سلك طريقاً فسار من مغرب الشمس إلى مطلعها وكان كلما مر بأمة قهرهم وغلبهم ودعاهم إلى الله عز وجل فإن أطاعوه وإلا أذلهم وأرغم آنافهم واستباح أموالهم وأمتعتهم واستخدم من كل أمة ما تستعين به جيوشه على قتال الأقاليم المتاخمة لهم, وذكر في أخبار بني إسرائيل أنه عاش ألفاً وتسعمائة سنة يجوب الأرض طولها والعرض حتى بلغ المشارق والمغارب ولما انتهى إلى مطلع الشمس من الأرض كما قال تعالى {وجدها تطلع على قوم} أي أمة {لم نجعل لهم من دونها ستراً} أي ليس لهم بناء يكنهم ولا أشجار تظلهم وتسترهم من حر الشمس, وقال سعيد بن جبير كانوا حمراً قصاراً مساكنهم الغيران أكثر معيشتهم من السمك.
قال أبو داود الطيالسي: حدثنا سهل بن أبي الصلت سمعت الحسن وسأل عن قول الله تعالى {لم نجعل لهم من دونها ستراً} قال إن أرضهم لا تحمل البناء فإذا طلعت الشمس تغوروا في المياه فإذا غربت خرجوا يتراعون كما ترعى البهائم قال الحسن هذا حديث سمرة, وقال قتادة ذكر لنا أنهم بأرض لا تنبت لهم شيئاً فهم إذا طلعت الشمس دخلوا في أسراب حتى إذا زالت الشمس خرجوا إلى حروفهم ومعايشهم. وعن سلمة بن كهيل أنه قال: ليست لهم أكنان إذا طلعت الشمس طلعت عليهم فلأحدهم أذنان يفرش إحداهما ويلبس الأخرى. قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة في قوله: {وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها ستراً} قال هم الزنج, وقال ابن جرير في قوله: {وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها ستراً} قال لم يبنوا فيها بناء قط ولم يبن عليهم بناء قط كانوا إذا طلعت الشمس دخلوا أسراباً لهم حتى تزول الشمس أو دخلوا البحر وذلك أن أرضهم ليس فيها جبل. جاءهم جيش مرة فقال لهم أهلها: لا تطلعن عليكم الشمس وأنتم بها, قالوا: لا نبرح حتى تطلع الشمس ما هذه العظام ؟ قالوا: هذه جيف جيش طلعت عليهم الشمس ههنا... فماتوا, قال: فذهبوا هاربين في الأرض وقوله: {كذلك وقد أحطنا بما لديه خيراً} قال مجاهد والسدي: علماً أي نحن مطلعون على جميع أحواله وأحوال جيشه لا يخفى علينا منها شيء وإن تفرقت أممهم وتقطعت بهم الأرض فإنه تعالى {لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}.


** ثُمّ أَتْبَعَ سَبَباً * حَتّىَ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السّدّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لاّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً * قَالُواْ يَذَا الْقَرْنَيْنِ إِنّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىَ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً * قَالَ مَا مَكّنّي فِيهِ رَبّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتّىَ إِذَا سَاوَىَ بَيْنَ الصّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُواْ حَتّىَ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِيَ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
يقول تعالى مخبراً عن ذي القرنين {ثم أتبع سبباً} أي ثم سلك طريقاً من مشارق الأرض حتى إذا بلغ بين السدين وهما جبلان متناوحان بينهما ثغرة يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك فيعيثون فيها فساداً ويهلكون الحرث والنسل, ويأجوج ومأجوج من سلالة آدم عليه السلام كما ثبت في الصحيحين «إن الله تعالى يقول: يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول: ابعث بعث النار فيقول: وما بعث النار ؟ فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة, فحينئذ يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها فقال إن فيكم أمّتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج» وقد حكى النووي رحمه الله في شرح مسلم عن بعض الناس أن يأجوج ومأجوج خلقوا من مني خرج من آدم فاختلط بالتراب فخلقوا من ذلك, فعلى هذا يكونون مخلوقين من آدم وليسوا من حواء وهذا قول غريب جداً لا دليل عليه لا من عقل ولا من نقل ولا يجوز الاعتماد ههنا على ما يحكيه بعض أهل الكتاب لما عندهم من الأحاديث المفتعلة والله أعلم.
وفي مسند الإمام أحمد عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ولد نوح ثلاثة: سام أبو العرب وحام أبو السودان, ويافث أبو الترك» قال بعض العلماء هؤلاء من نسل يافث أبو الترك, وقال إنما سمي هؤلاء تركاً لأنهم تركوا من وراء السد من هذه الجهة وإلا فهم أقرباء أولئك ولكن كان في أولئك بغي وفساد وجراءة, وقد ذكر ابن جرير ههنا عن وهب بن منبه أثراً طويلاً عجيباً في سير ذي القرنين وبنائه السد وكيفية ما جرى له وفيه طول وغرابة ونكارة في أشكالهم وصفاتهم وطولهم وقصر بعضهم وآذانهم وروى ابن أبي حاتم عن أبيه في ذلك أحاديث غريبة لا تصح أسانيدها والله أعلم. وقوله: {وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً} أي لاستعجام كلامهم وبعدهم عن الناس {قالوا ياذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً} قال ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أجراً عظيماً يعني أنهم أرادوا أن يجمعوا لهم من بينهم مالاً يعطونه إياه حتى يجعل بينه وبينهم سداً فقال ذو القرنين بعفة وديانة وصلاح وقصد للخير {ما مكني فيه ربي خير} أي إن الذي أعطاني الله من الملك والتمكين خير لي من الذي تجمعونه كما قال سليمان عليه السلام {أتمدونن بمال فماآتاني الله خير مما آتاكم} الاَية وهكذا قال ذو القرنين: الذي أنا فيه خير من الذي تبذلونه ولكن ساعدوني بقوة أي بعملكم وآلات البناء {أجعل بينكم وبينهم ردماً آتوني زبر الحديد} والزبر جمع زبرة وهي القطعة منه قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وهي كاللبنة يقال كل لبنة زنة قنطار بالدمشقي أو تزيد عليه {حتى إذا ساوى بين الصدفين} أي وضع بعضه على بعض من الأساس حتى إذا حاذى به رؤوس الجبلين طولاً وعرضاً واختلفوا في مساحة عرضه وطوله على أقوال {قال انفخوا} أي أجج عليه النار حتى صار كله ناراً {قال آتوني أفرغ عليه قطراً} قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك وقتادة والسدي هو النحاس زاد بعضهم المذاب ويستشهد بقوله تعالى: {وأسلنا له عين القطر} ولهذا يشبه بالبرد المحبر. قال ابن جرير: حدثنا بشر عن يزيد حدثنا سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلاً قال يا رسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج قال «انعته لي» قال كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء قال «قد رأيته» هذا حديث مرسل. وقد بعث الخليفة الواثق في دولته أحد أمرائه وجهز معه جيشاً سرية لينظروا إلى السد ويعاينوه وينعتوه له إذا رجعوا فتوصلوا من هناك إلى بلاد ومن ملك إلى ملك حتى وصلوا إليه ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس وذكروا أنهم رأوا فيه باباً عظيماً وعليه أقفال عظيمة ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك, وأن عنده حرساً من الملوك المتاخمة له وأنه عال منيف شاهق لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال ثم رجعوا إلى بلادهم وكانت غيبتهم أكثر من سنتين وشاهدوا أهوالاً وعجائب. ثم قال الله تعالى.
__________________
إن أكرمكم عند الله أتقاكم
шух уггар сийлахь вег Аллах1 гергар уггар делахкхьоьруш вег ву
Ахьмад Вашдаро вне форума   Ответить с цитированием
Старый 11.08.2008, 14:37   #12
trust no one
 
Аватар для Ахьмад Вашдаро
 
Регистрация: 21.11.2007
Сообщений: 2,690
Репутация: 8
Ахьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутацийАхьмад Вашдаро имеет репутацию за гранью всех репутаций
имам шавкани рахьматуллах1и 1алайх1и

الكهف : ( 83 ) ويسألونك عن ذي . . . . .
لما أجاب سبحانه عن سؤالين من سؤالات اليهود وانتهى الكلام إلى حيث انتهى شرع سبحانه فى السؤال الثالث والجواب عنه فالمراد بالسائلين هنا هم اليهود
واختلفوا فى ذى القرنين اختلافا كثيرا فقيل هو الإسكندر بن فيلقوس الذى ملك الدنيا بأسرها اليوناني باني الإسكندريه وقال ابن إسحاق هو رجل من أهل مصر اسمه مرزبان من مرزبه اليوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح وقيل هو ملك اسمه هرمس وقيل ملك اسمه هردبس وقيل شاب من الروم وقيل كان نبيا وقيل كان عبدا صالحا قيل اسمه عبد الله بن الضحاك وقيل مصعب بن عبد الله من أولاد كهلان بن سبأ وحكى القرطبي عن السهيلي أنه قال إن الظاهر من علم الأخبار أنهما اثنان أحدهما كان على عهد إبراهيم عليه السلام والآخر كان قريبا من عيسى عليه السلام وقيل هو أبو كرب الحميري وقيل هو ملك من الملائكة ورجح الرازي القول الأول قال لأن من بلغ ملكه من السعة والقوة إلى الغاية التى نطق بها التنزيل إنما هو الإسكندر اليوناني كما تشهد به كتب التاريخ قال فوجب القطع بأن ذا القرنين هو الإسكندر قال وفيه إشكال لأنه كان تلميذا لأرسطاطاليس الحكيم وكان على مذهبه فتعظيم الله إياه يوجب الحكم بأن مذهب أرسطاطا ليس حق وصدق وذلك مما لا سبيل إليه قال النيسابوري قلت ليس كل ما ذهب إليه الفلاسفة باطلا فلعله أخذ منهم ما صفا وترك ما كدر والله أعلم ورجح ابن كثير ما ذكره السهيلي أنهما اثنان كما قدمنا ذلك وبين أن الأول طاف بالبيت مع إبراهيم أول ما بناه وآمن به واتبعه وكان وزيره الخضر وأما الثاني فهو الإسكندر المقدوني اليوناني وكان وزيره الفيلسوف المشهور إرسطاطاليس وكان قبل المسيح بنحو من ثلثمائة سنة فأما الأول المذكور فى القرآن فكان فى زمن الخليل هذا معنى ما ذكره ابن كثير فى تفسيره راويا له عن الأزرقي وغيره ثم قال وقد ذكرنا طرفا صالحا فى أخباره فى كتاب البداية والنهاية بما فيه كفاية وحكى أبو السعود فى تفسيره عن ابن كثير أنه قال وإنما بينا هذا يعنى أنهما اثنان لأن كثيرا من الناس يعتقد أنهما واحد وأن المذكور فى القرآن العظيم هو هذا المتأخر فيقع بذلك خطأ كبير وفساد كثير كيف لا والأول كان عبدا صالحا مؤمنا وملكا عادلا ووزيره الخضر وقد قيل إنه كان نبيا وأما الثانى فقد كان كافرا ووزيره إرسطاطاليس الفيلسوف وكان ما بينهما من الزمان أكثر من ألفى سنة فأين هذا من ذاك انتهى قلت لعله ذكر هذا فى الكتاب الذى ذكره سابقا وسماه بالبداية والنهاية ولم يقف عليه والذى يستفاد من كتب التاريخ هو أنهما اثنان كما ذكره السهيلي والأزرقي وابن كثير وغيرهم لا كما ذكره الرازي وادعى أنه الذى تشهد به كتب التواريخ وقد وقع الخلاف هل هو نبى أم لا وسيأتى ما يستفاد منه المطلوب آخر هذا البحث إن شاء الله
وأما السبب الذى لأجله سمى ذا القرنين فقال الزجاج والأزهري إنما سمى ذا القرنين لأنه بلغ قرن الشمس من مطلعها وقرن الشمس من مغربها وقيل إنه كان له ضفيرتان من شعر والضفائر تسمى قرونا ومنه قول الشاعر فلثمت فاها آخذا بقرونها
شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
والحشرج ماء من مياه العرب وقيل إنه رأى فى أول ملكه كأنه قابض على قرنى الشمس فسمى بذلك وقيل كان له قرنان تحت عمامته وقيل إنه دعا إلى الله فشجه قومه على قرنه ثم دعا إلى الله فشجوه على قرنه الآخر وقيل إنما سمى بذلك لأنه كريم الطرفين من أهل بيت شرف من قبل أبيه وأمه وقيل لأنه انقرض فى وقته قرنان من الناس وهو حي وقيل لأنه كان إذا قاتل قاتل بيديه وركابيه جميعا وقيل لأنه أعطى علم الظاهر والباطن وقيل
________________________________________
"""""" صفحة رقم 308 """"""
لأنه دخل النور والظلمة وقيل لأنه ملك فارس والروم وقيل لأنه ملك الروم والترك وقيل لأنه كان لتاجه قرنان قوله ) قل سأتلو عليكم منه ذكرا ( أى سأتلو عليكم أيها السائلون من ذى القرنين خبرا وذلك بطريق الوحى المتلو
الكهف : ( 84 ) إنا مكنا له . . . . .
ثم شرع سبحانه فى بيان ما أمر به رسوله أن يقوله لهم من أنه سيتلو عليهم منه ذكرا فقال ) إنا مكنا له في الأرض ( أى أقدرناه بما مهدنا له من الأسباب فجعلنا له مكنة وقدرة على التصرف فيها وسهل عليه المسير فى مواضعها وذلل له طرقها ح&#